جواد شبر

298

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

فمن مبلغ المختار عني ألوكة * على نشر رزء الطف يطوى كتابها شفت حقد بدر في بنيك بوقعة * أصاب جميع المسلمين مصابها [ ترجمته ] السيد عباس ابن السيد حسين ابن الشاعر الذائع الصيت السيد حيدر الحلي المشهور بآل السيد سليمان . ولد في الحلة حوالي سنة 1299 ه . وكان عمره يوم وفاة جده خمس سنوات ، أوفده أبوه إلى النجف وهو دون العشرين فمكث أربع سنين مكبا على الدراسة والتحصيل ولما توفي أبوه سنة 1339 ه . قام مقامه في مهماته الزراعية يقول الشيخ اليعقوبي : وكانت ترى آثار النجابة على أسارير وجهه مزيجة بالأريحية والنبل وكرم الطباع وخفة الروح ، وله شغف شديد وولع عظيم بمطالعة الكتب الأدبية ودواوين الشعراء ، ولقد ساهم في نشر ( العقد المفصل ) أحد آثار جده السيد حيدر حين طبع ببغداد سنة 1331 ه . ومن روائعه العصماء قصيدته في تأبين العلامة السيد حسين القزويني المتوفى سنة 1325 ه . قم ما على مضض المصاب مقام * قد حان من يوم القيام قيام وانظم سويداء الفؤاد مراثيا * فالدين منه اليوم حلّ نظام علم الهدى الراسي تدكدك بعد ما * منه توقّر في الندي شمام سار تخف به الرجال وقبله * ما خلت أن تتدكدك الأعلام بحر الندى الزخار غاض عبابه * فلتغتد الآمال وهي حيام أدرى ( المفيد ) فلا مفيد ( مرتضى ) * بنداه ( لابن نما ) الرجاء قوام ذهب الحمام ( بعدّة الداعي ) التي * هي كالصوارم للعدو حمام يا مبرما تقضى الحلوم بفقد من * قد كان منه النقض والابرام في ليلة صبغت بحالك لونها * وجه النهار فعاد وهو ظلام ولدت فلا لقحت بها الأعوام * رزء يشيب الدهر وهو غلام قد أنكرت سود الليالي وقعه * وتبرأت عن مثله الأيام رزء له جبريل أصبح نادبا * بمآثم فوق السماء تقام